علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
289
ضرائر الشعر
يقول الخنى وأبْعضُ العًجْم ناطقاً . . . إلى رَبّنا صَوْتُ الحِمارِ اليُجَدّعُ وقوله أيضاً : ويَستَخرج اليَرْبُوع من نافقائه . . . ومن حجره يالشيحةِ اليَتَقَصَّعُ يريد : الذي يجدع ، والذي يتقصع . ومن النحويين من ذهب إلى أن هذه الألف واللام الداخلة على الفعل ليست الداخلة على اسم الفاعل واسم المفعول ، بل هي مبقاه من الذي وذلك باطل بدليل أنها لو كانت مبقاة منه لجاز أن يقع في صلتها الفعل الماضي كما يقع في صلة الذي ، فلنا لم تدخل من الأفعال إلا على الفعل المشبه لاسم الفاعل ، وهو المضارع ، دل ذلك على أنها الداخلة على اسم الفاعل في الكلام . فأما الألف واللام في قول الآخر : من القوم الرّسُول الله منهم . . . لَهُمْ دانت رِقابُ بني مَعدَّ يريد : الذي رسول الله منهم ، فالأظهر أن تكون مبقاة من الذين ، لأنه وصلها بالجملة الاسمية ولم يدخلها على اسم الفاعل ولا على ما أشبهه .